الأحد، 18 مايو 2014

عبد الناصر الإسلامي

المتابع المحترم إقتطعت هذه الصفحات عن عبد الناصر الإسلامي من بحثي عن الإخوان المسلمين  لإوضح 

 ماذا عمل عبد الناصر للإسلام وشكرا
وفيه جزء بسيط عن إنتماء عبد الناصر وإذا أردتم المزيد فنستطيع الرجوع الى بحثي الكامل عن الإخوان المسلمين





كما وأنطلق شطط الإنتقام من كل جهة رأت إن عبد الناصر يهدد مصالحها وأخذ تجار الدين في المساجد يهاجمون  عبد الناصر ويصفونه بالكفر والخروج عن الملة بمساندة الدولة التي تعهد رئيسها لكسينجر بإنه سيقضي على نظام عبد الناصر
وسنعود لنرى ماذا عمل هذا الكافر والخارج عن الملة لدينه ، الدين الذي يؤمن به و يبجله ولكن لم يتاجر به
يذكر المفكر رفعت السيد أحمد في تحليله لإتجاه عبد الناصر الديني بعنوان عبد الناصر الإسلامي في مقابلة مع إبراهيم عيسى لقناة القاهرة والناس  ما يلي
عبد الناصر الإسلامي عنوان يصلح للبحث في إنجازات عبد الناصر في محيطه الإسلامي والتي حاول الإخوان ، طمسها للتأكيد في ذهن الأبرياء بأن عبد الناصر ضد الإسلام وهو القميص الذي تستر فيه الإخوان وحاولوا من خلاله التغطية عن كرههم لعبد الناصر الذي وصل لحد إستعمالهم كل أساليب الكذب والتأويل الغير شريفة في الخصومة التي مهما إشتدت فالمفروض في المتدين أن يراعي فيها الله الشاهد على ما في القلوب والنفوس
وهناك مثلاً عمن راجع نفسه وضميره موضحاً ذلك بكل شجاعة وهو القيادي في الجماعة الإسلامية الدكتور ناجح إبراهيم هذا ما صرح به والله أعلم ما في السرائر

كما أكد د. ناجح إبراهيم ـ القيادى التاريخى بالجماعة الإسلامية ـ أن الزعيم جمال عبدالناصر كان مخلصًا لوطنه ويكفى أنه "حرر" الإرادة الوطنية وجعلها مصرية خالصة وقطع وغل الأيادى الأجنبية، وقطع الطريق عليها فى التدخل بالشأن المصرى. وقال ناجح لـ "العربي": إن هذه الأيام التى نعيشها جميعًا وتشهد فيها البلاد حالة من البطالة وغيرها من الأزمات الاجتماعية والاقتصادية، تجعلنا نعترف بأن حكم عبدالناصر شهدت فيه البلاد خيرًا عظيمًا، كان على رأسه الضمان الاجتماعى وإيجاد وسائل الرزق للجميع والعمل لكل شاب وهو ما نفتقده هذه الفترة. وأضاف أن الرئيس جمال عبدالناصر كان فى إمكانه أثناء فترة حكمه أن يكون شديد الثراء هو وأسرته لأن ممتلكات البلاد حينذاك تقع فى قبضة يده ولكنه لم يفعل لأنه كان عفيفًا وشريفًا وطاهر اليد.. فى الوقت الذى كان الملك فاروق يمتلك هو وأسرته ربع الأراضى الزراعية فى مصر.. ولو أراد عبدالناصر أن يمتلك هذه الأراضى والثروات لفعل.. فى الوقت الذى نرى فيه اليوم أشخاصًا من متوسطى الثراء يملكون ما كان يمكن أن يملكه عبدالناصر وقتها وكانت ملك يديه ولو أراد الحصول عليها لفعل. واعترف ناجح إبراهيم بسيطرة الفكر الناصرى على كل ومعظم أعضاء الجماعة الإسلامية، لأن هذه الفترة كانت فيها مصر ذات مكانة عالية بين الأمم ولم تخضع لقوى إقليمية أو دولية ولهذا كان عبدالناصر فى ذلك الوقت معشوقًا جماهيريا. وأضاف أن أعضاء الجماعة من الجيل القديم كانوا يؤمنون بفكر عبدالناصر وهذه الفترة هى البداية لما يعرف بمرحلة الحب الشديد والتى جاءت للمكانة العالية لـ "مصر" بين الأمم.. ثم جاءت مرحلة الكراهية الشديدة وهى التى نقلها لنا الإخوان بالسجون والمعتقلات.. وأخيرًا جاءت مرحلة التقييم استنادًا إلى فكر العلامة ابن تيمية الذى قال: إن العبد فيه خير وشر وطاعة ومعصية فيوالى من حيث طاعته ويعادى من معصيته.. وهذه القاعدة هى أساس التعامل مع الزعيم عبدالناصر.. لأننا كنا نتعامل معه فى الأول بأنه خير لا سواد فيه وخلال المرحلة الثانية تعاملنا بأنه شر لا بياض فيه.. ولكن جاءت مرحلة التمحيص والتدقيق ووجدنا واعترفنا فى النهاية.. بأن جمال عبدالناصر كان رجلاً مخلصًا والمشكلة الرئيسة فى فترة حكمه هى سوء علاقته بالإخوان المسلمين وتعامله معهم بالقسوة والدولة هى المنوط بها احترام القانون، وكان السبب الرئيسى وراء ذلك هو وجود مجموعة من الأشخاص بجوار الرئيس عبدالناصر أساءت الفهم ونقلت معلومات مغلوطة عن الإخوان*
*لايحتاج جمال عبد الناصر من ينقل له معلوماته عن الإخوان فهو أعرف الناس بهم ولقد ذكر هيكل قول عبد الناصر له بأن هؤلاء قتلة.


كما وتم دراسة عهد عبد الناصر من قبل مركز دراسات الوحدة العربية للباحث عمرو صابح وجاءت كما يلي

 والرئيس جمال عبد الناصر هو أول حاكم مسلم ،يتم في عهده جمع القرآن الكريم مسموعا (مرتلا و مجودا) في ملايين الشرائط و الأسطوانات بأصوات القراء المصريين
تم زيادة عدد المساجد في مصر من أحد عشر ألف مسجد قبل الثورة إلى واحد وعشرين ألف مسجد عام 1970، أى أنه في فترة حكم 18 سنة للرئيس جمال عبد الناصر
تم بناء عدد (عشرة ألاف مسجد) وهو ما يعادل عدد المساجد التى بنيت في مصر منذ الفتح الإسلامى وحتى عهد جمال عبد الناصر.
في عهد عبد الناصر تم جعل مادة التربية الدينية (مادة إجبارية) يتوقف عليها النجاح أو الرسوب كباقى المواد لأول مرة في تاريخ مصر بينما كانت اختيارية في النظام الملكي.
- في عهد عبد الناصر تم تطوير الأزهر الشريف وتحويله لجامعة عصرية تدرس فيها العلوم الطبيعية بجانب العلوم الدينية



 يذكر محمد فائق* في كتابه ( عبد الناصر و الثورة الأفريقية )*ومحمد فائق وزير الإعلام في عهد عبد الناصر يوصف بإنه إيقونة العلاقات المصريةالأفريقيةويعرفها كلمة كلمة وحدث أثر حدث وله قيمة كبيرة عند الأفارقة وكان من ضيق أفق الإخوان أن لايلجؤا اليه عند أزمة السد الأثيوبي

لماذا طور عبد الناصر الأزهر وأدخل اليه العلوم الطبيعية  
أن الرئيس عبد الناصر أمر بتطوير الأزهر بعد أن لاحظ من متابعته لأوضاع المسلمين في أفريقيا أن قوى الاستعمار الغربى كانت حريصة على تعليم المسيحيين العلوم الطبيعية ( الطب – الهندسة – الصيدلة ) ومنع تعليمها للمسلمين مما أدى لتحكم الأقليات المسيحية في دول أفريقية غالبالية سكانها من المسلمين، وكانت هذه الأقليات المسيحية تتحكم في البلدان الأفريقية المسلمة وتعمل كحليف يضمن مصالح قوى الاستعمار الغربى التى صنعتها، لذا صمم الرئيس عبد الناصر على كسر هذا الاحتكار للسلطة وتعليم المسلمين الأفارقة علوم العصر ليستطيعوا حكم بلدانهم لما فيه مصلحة تلك البلدان .
أنشأ عبد الناصر مدينة البعوث الإسلامية التى كان ومازال يدرس فيها عشرات الآلاف من الطلاب المسلمين على مساحة ثلاثين فداناً تضم طلاباً قادمين من سبعين دولة إسلامية يتعلمون في الأزهر مجانا ويقيمون في مصر إقامة كاملة مجانا أيضا، وقد زودت الدولة المصرية بأوامر من الرئيس عبد الناصر المدينة بكل الإمكانيات الحديثة وقفز عدد الطلاب المسلمين في الأزهر من خارج مصر إلى عشرات الأضعاف بسبب ذلك.
أنشأ عبد الناصر منظمة المؤتمر الإسلامى التى جمعت كل الشعوب الإسلامية.
تم ترجمة القرآن الكريم إلى كل لغات العالم.تم إنشاء إذاعة القرآن الكريم التى تذيع القرآن على مدار اليوم.
تسجيل القرآن كاملا على أسطوانات وشرائط للمرة الأولى في التاريخ وتم توزيع القرآن مسجلا في كل أنحاء العالم.
تنظيم مسابقات تحفيظ القرآن الكريم على مستوى الجمهورية، والعالم العربى، والعالم الإسلامى، وكان الرئيس عبد الناصر يوزع بنفسه الجوائز على حفظة القرآن.
فى عهد عبد الناصر تم وضع موسوعة جمال عبد الناصر للفقه الإسلامى والتى ضمت كل علوم وفقه الدين الحنيف في عشرات المجلدات وتم توزيعها في العالم كله.
فى عهد عبد الناصر تم بناء آلاف المعاهد الأزهرية والدينية في مصر وتم افتتاح فروع لجامعة الأزهر في العديد من الدول الإسلامية.
ساند جمال عبد الناصر كل الدول العربية والإسلامية في كفاحها ضد الاستعمار.
كان الرئيس جمال عبد الناصر أكثر حاكم عربى ومسلم حريص على الإسلام ونشر روح الدين الحنيف في العدالة الاجتماعية والمساواة بين الناس.
سجلت بعثات نشر الإسلام في أفريقيا وأسيا في عهده أعلى نسب دخول في الدين الإسلامى في التاريخ، حيث بلغ عدد الذين اختاروا الإسلام دينا بفضل بعثات الأزهر 7 أشخاص من كل 10 أشخاص وهى نسب غير مسبوقة و غير ملحوقة في التاريخ حسب إحصائيات مجلس الكنائس العالمى.
صدر قانون بتحريم القمار ومنعه، كما أصدر قرارات بإغلاق كل المحافل الماسونية ونوادى الروتارى والمحافل البهائية
.
وصلت الفتاة لأول مرة إلى التعليم الديني كما تم افتتاح معاهد أزهرية للفتيات، وأقيمت مسابقات عديدة في كل المدن لتحفيظ القرآن الكريم، وطبعت ملايين النسخ من القرآن الكريم، وأهديت إلى البلاد الإسلامية وأوفدت البعثات للتعريف بالإسلام في كل أفريقيا و أسيا، كما تمت طباعة كل كتب التراث الإسلامى في مطابع الدولة طبعات شعبية لتكون في متناول الجميع، فيما تم تسجيل المصحف المرتل لأول مرة بأصوات كبار المقرئين وتم توزيعه على أوسع نطاق في كل أنحاء العالم
كان جمال عبد الناصر دائم الحرص على أداء فريضة الصلاة يومياً كما كان حريصاً أيضاً على أداء فريضة صلاة الجمعة مع المواطنين في المساجد.
و كان أقرب حكام مصر فهما لروح الدين ودوره في حياة الشعوب وأهمية إضفاء المضمون الاجتماعى في العدالة والمساواة عليه

خصومة الإخوان السياسية  لعبد الناصر تحولت الى خصومة دينية وكأنهم يعارضون حكم الرومان لمصر
 .
لم يكن رموز جماعة الإخوان المسلمين شرفاء في خصومتهم مع جمال عبد الناصر وثورته، ، حاولوا قتله أكثر من مرة، ودبروا أكثر من محاولة للإطاحة بنظام حكمه، وعندما فشلوا ودفعوا ثمن محاولاتهم الانقلابية وعداءهم للنظام الثورى، لم يكتفوا بذلك خرجوا من المعتقلات كالمتسول صاحب العاهة الذى يشحذ بعاهته،
 وبتحالفهم مع السادات والسعودية والمخابرات المركزية الأميركية تدفقت عليهم مئات الملايين من الدولارات وفتحت لهم المنابر لبخ سمومهم وأكاذيبهم عن أنبل وأشرف عربى في التاريخ الحديث، وعن عهده الذى يمثل استثناء لم يتكرر حتى الآن خلال ألف عام من التاريخ العربى، ولكن لآن الوثائق لا تكذب ولا تتجمل، والحقائق لابد أن تظهر مهما طال الزمن، كشفت أجهزة المخابرات التى عملوا لحسابها وتحالفوا معها أكاذيبهم وتدليسهم

هذا هو عبد الناصر الإسلامي فماذا عمل المتاجرين بالدين للإسلام
 .
لقد زورت جماعة الإخوان المسلمين تاريخ جمال عبد الناصر وزيفت وعى أجيال من الشعوب العربية، ظنت أن جماعة تلصق باسمها صفة الإسلام لا يكذب قادتها ولا يزوروا وثائق ولا يتهموا الناس بالباطل ولا يتعاملوا مع مخابرات غربية ضد بلادهم.
لكى تفتح جماعة الإخوان المسلمين صفحة جديدة مع التيار الناصرى على قادتها الحاليين أن يصدروا كتبا تروى الحقيقة وأسباب صراعهم السياسى مع جمال عبد الناصر وليست تلك الهلاوس والادعاءات الكاذبة والحاقدة .
وكما أعتذر القيادى الناصري حمدين صباحى لجماعة الإخوان المسلمين عما يعتقد أنه حاق بهم من ظلم في عهد جمال عبد الناصر، نطالب قادة جماعة الإخوان المسلمين أن يعتذروا عن تشويهم عمدا وكذبا للرئيس جمال عبد الناصر وعهده وعن اتهامهم الباطل له بالإلحاد ومحاربة الإسلام ولدى الجماعة المنابر ودور النشر وقنوات التليفزيون التى تمكنها من تقديم اعتذارها ليس لجمال عبد الناصر وعهده بل للأجيال التى زيفوا وعيها وللتاريخ
*ومن الملاحظ إنشقاق الحركة الناصرية بعد ذلك لرفضهم هذا الإعتذار الذي أراد به حمدين طي صفحة الماضي

ومن جهة ثانية إحترم عبد الناصرالتقاليد الفطرية المصرية بإجلال الأديان التي  يضمها النسيج الوطني المصري ، ولم يشهد عهده اية حادثة ولو بسيطة من الخلاف الطائفي وفي معارك مصر الي خاضتها مع العدو الإسرائيلي يخاطب البابا كيرلس السادس ( إدعيلنا يا أبونا) وهذه جملة يستعملها المصريون بكل عفوية وتدل على متانة الوحدةالوطنية
وهنا يأتي سؤال لمن ينتمي عبد الناصر
دخل طائر العنقاء أرض الخلود
إذا إستطعنا أن نرصد كيف إجتمعت جينات العبقرية الوطنية وقيم العزة والكرامة في عروق ونبضات هذا الإبن البار لوطنه وأمته لإكتشفنا كل يوم المزيد ليملآ الصفحات بمعاني القيمة والأصالة ، ولقد أعيد إكتشافه من قبل البعض بعد أن زالت الغشاوة التي وضعها الإخوان وفلول الإنفتاح والسماسرة والمرتزقة بجوقة رخيصة تصدرتها أمريكا وإسرائيل ، وأشتغلت آلة الدعاية المريبة وخدعت الأبرياء الذين لفوا نكسة يونيو حول رقبته ،فمنهم من نسى نكبة وطنه و صلى شكراً ،ومنهم من رقص على أشلاء شهدائه طرباً ،أما الإخوة وأولاد العم الذي ماتوا حسداً من مكانته فيمكننا  أن نتحدث عن شماتتهم بلا حرج ، إنها ليست شماتة ولكنها فرحة غامرة ،جاء يوم النكسة يوم سعدهم ،يوم أملهم ،وها هو نزار قباني يصف لنا هذا الموقف بكل عفوية البلاغة والبساطة والوضوح


وراء الجنازة سارت قريش
فهذا هشام
وهذا زياد
وهذا يريق الدموع عليك
وخنجره تحت ثوب الحداد
وهذا يحاول بعدك ملكا
وبعدك
كل الملوك رماد
وفود الخوارج جاءت جميعا
لتنظم فيك
ملامح عشق
فمن كفروك
ومن خونوك
ومن صلبوك بباب دمشق
وفي ظني إن عقود الماس التي يصوغها نزار ليس من بعدها كلام
الأمة تقف بوجه العدوان

و أتشحت الأمة كلها بالحزن ولكن الأمل  أقوى والصبر  أجدى ،والعزيمة غلابة كاسحة ،جرفت جرثومة النكوص والهزيمة ،تغلب الحس الفطري النقي على ميكروب العدو وخسته، أذهلت العدو والصديق ، وماتت إسرائيل كمداً والإخوان غيظاً وهم يرون كيف إستقبله شعب السودان الأبي بعد النكسة مباشرة وكان متوجساً  فهذه أول مواجهة له للشعب العربي وخارج حدود دولته ،ولكن مرارة النكسة أنسته إن العالم العربي كله هي دولته ،وإن قلوبهم هي مسكنه ،شد الشعب السوداني من أزره ورفع من معنوياته ، وذكره بأن أيام العذاب ستزول، وتحرير الأرض عزيمتها ستبقى كما سيبقى وطنه عزيزا كريما وبمساندة فوق التصور  من وطنه وأمته التي رأت إن رصيده عندها عالياً ، طالبته بأن يبقى لإزالة آثار العدوان،عدوان الحقد والشماتة والإنكسار وكانت السنين الثلاثة التي بقيت من عمر الشهاب الذي ظنوه إنطفأ هي التي تحول فيها من رجل الثورة الى رجل الدولة ،فصبر على الصعاب وسهام التشكيك ،ومرارة الأحقاد،  ومشى 

الأحد، 11 مايو 2014

فارس الثورة وفارس الفن في ذكراه


1


فارس الثورة وفارس الفن في 15-11-2011 لميسون عوني

في جنح الليل  ، وبهدأت الكرى  ، وبسر الكتمان ، والكون من حولهم سكون  ،وقد سكن حب الوطن في قلوبهم الشابة ،وتغلغل في دمائهم المتأججة ،فلم يشعروا بالخطر الذي يتهددهم، توجه إثنان من شباب الجيش بالملابس المدنية
 حاملين المؤن  والذخيرة
 الى الجنرال عزيز المصري أبو الثوار،  وهو في طريقه الى العراق، لمساندة ثورة رشيد عالي الكيلاني التي قامت في العراق في مايس 1941
أستقل الثائر الإسطورة الجنرال عزيز المصري ، الطائرة بعد أن تم تهيئتها للسفر وطارت متوجهة الى العراق ،ورجع الضابطان بعد إداء مهمتهما بنجاح ولكن شاءت الأقدار أن يتعطل محرك الطائرة وهبطت في مزرعة بقليوب ولم تتم الرحلة الى العراق  ثم تم إعتقال عزيز المصري وإيداعه السجن وإتهامه الإتصال  بالألمان الى أن افرجت عنه حكومة النحاس باشا
وحكم على المحاولة بالفشل ، ولكن المسعى والهدف للضابطين لم يتوقف ، فأنضم  أحدهما ، الى تنظيم الضباط الأحراروبقي
الى آخر يوم من أيام حياته وفيا لرفاقه  ، مخلصا ، نقي السيرة  ، عفيف القلب والضمير ،   إنه الفارس النبيل في سلاح الفرسان ،دفعة عبد الناصر والسادات أبن ثورة يوليو ،البكباشي أحمد مظهر الذي أصبح فيما بعد الفنان أحمد مظهر
 الذي خلع  زيه العسكري، ليدخل في غمار الفن ، ولكنه لم يترجل عن فرسه ،ممتشقا سيفه ،متسلحا بمبادئه  خاض أدواره بكل وجوههاوشخوصها وأحداثها بعجرفة الأمير في رد قلبي الذي يعتبر أول أفلامه ،والذي بكى عبد الناصر وهو يشاهده ،وغمر الشاشة عنفوانا في صلاح الدين ،وفاض بروح الكروان
 في رائعة طه حسين ،  دعاء الكروان محاولا في  قمة البساطة والأبداع أن يقنع حبيبته بأن تبقى معه كما كلمات العميد (فلنضم أحزاننا ، سوية حتى نستطيع مواجهة عذابنا)





2

      مرتديا قفاز الأرستقراطية والإمارة ليقطف الزهرة في الأيدي الناعمة، وقدمها بإستحياء الى حبيبته،وكان فيه أميراً حقيقياً عاطلاً عن العمل ،جردته الثورة من ابعدياته ومناصبه وغروره ،وقام بدور النصاب بإقتدار في فيلم العتبة الخضراء حتى خيل للمشاهد إن الفارس قدأصبح نصاباً
 لم ينسى شرفه العسكري
 شامخا  بتواضع  ، بسيطا في كبرياء ، وليخوض معترك الشاشة  
 لينيرها ، وليشع سمو أخلاقه ،  بعيدا عن معاركها ، نائيا بنفسه عن لغطها ، محتفظا بمسافة صانت هيبته وكرامته وبقيت
سيرته عطرة ووفاؤه نادرا ،لعبد الناصر زميل سلاحه ، وصديق دُفعته ،وشريك مبادئه ، قاوم كل محاولات الطعن به بأدوار أحس فيها
غرضا يراد بها المساس بسيرة  عطرة ، وتاريخ مشرف ، فرفضها بكل إباء  ، محافظا على كلمة الشرف  التي أقسموا عليها
 وصونا للمبادئ التي آمنوا بها ،رفض دور مسؤول المخابرات في فيلم الكرنك لإنه بحسه الوطني النقي عرف بإن هذا الفيلم من صناعة خدم كامب ديفيد ،وإن الغرض منه واضحاً جلياً ،وبكى بدموع الوفاء والحب وهو يروي سيرته وذكرياته مع الثورة في عز هجمة
الحقد عليها ، ومحاولة تشويه صورتها ، مدركا كل الإدراك من هم الذين ورائها ، ومن الذي خطط لها بحس شفاف ،لم يخدعه بريق الوعود
ولم تنطلي عليه  أكاذيب مدعي الفن ، ومهنسي  السيناريو ، ومفبركي الأحداث ، الذين جرحوا قلب الوطن بصلح ،رخيص
 مقاوماً التطبيع ، بكل سمو البساطة التي إشتهر بها  ،  لم تَخدش  نصاعة بياضه ، ونقاء جوهره  ، فنيا ووطنيا
في  زمن هجمة شرسة على كل معاني الكرامة   ،ومنعت  فيه حتى مجرد كلمة تثير غضب ،
العدووسط مسرح يموج بالأحداث والقصص والروايات ، وبقي الى آخر العمر محترما ، شامخا ،بسيطا  ودع الحياة بكل عزة وشرف إنه أحمد مظهر فارس الفن بعد أن كان فارس الجيش والثورة





3


** كان الجنرال عزيز المصري يريد أن يتوجه الى العراق لمساندة ثورة رشيد عالي الكيلاني في 16 مايو 1941،وتعطل المحرك وهبطت الطائرة في مزرعة بقليوب ، ثم  تم إعتقاله إلى أن أفرجت عنه حكومة النحاس باشا ، ثم أعيد إعتقاله وإتهامه بالإتصال بالألمان ،
وقام بدور مهم في تنظيم كتائب المتطوعين في حرب فلسطين ،1948
إتصل به الضباط الأحرار ليكون واجهتهم في الثورة  ، ولكنه رفض ذلك وإكتفى بتوجيه النصح لهم وسمي بالأب الروحي للثوار،
بعد ثورة يوليو  عين سفيرا لمصر في الإتحاد السوفياتي ،ليشرف على تسليح الجيش المصري 
*** ولد أحمد مظهر في عام 1917 وتوفي في  ، 2002
إنضم الى حركة الضباط الأحرار ولكنه لم يشترك بالثورة  ،لوجوده في هلسنكي ممثلا مصر بدورة للفروسية هناك

ومن المصادفات إن مخرج فيلم رد قلبي هو عز الدين ذو الفقار وكان أيضا ضابطا في الجيش وترك الجيش الى السينما