الأحد، 11 مايو 2014

فارس الثورة وفارس الفن في ذكراه


1


فارس الثورة وفارس الفن في 15-11-2011 لميسون عوني

في جنح الليل  ، وبهدأت الكرى  ، وبسر الكتمان ، والكون من حولهم سكون  ،وقد سكن حب الوطن في قلوبهم الشابة ،وتغلغل في دمائهم المتأججة ،فلم يشعروا بالخطر الذي يتهددهم، توجه إثنان من شباب الجيش بالملابس المدنية
 حاملين المؤن  والذخيرة
 الى الجنرال عزيز المصري أبو الثوار،  وهو في طريقه الى العراق، لمساندة ثورة رشيد عالي الكيلاني التي قامت في العراق في مايس 1941
أستقل الثائر الإسطورة الجنرال عزيز المصري ، الطائرة بعد أن تم تهيئتها للسفر وطارت متوجهة الى العراق ،ورجع الضابطان بعد إداء مهمتهما بنجاح ولكن شاءت الأقدار أن يتعطل محرك الطائرة وهبطت في مزرعة بقليوب ولم تتم الرحلة الى العراق  ثم تم إعتقال عزيز المصري وإيداعه السجن وإتهامه الإتصال  بالألمان الى أن افرجت عنه حكومة النحاس باشا
وحكم على المحاولة بالفشل ، ولكن المسعى والهدف للضابطين لم يتوقف ، فأنضم  أحدهما ، الى تنظيم الضباط الأحراروبقي
الى آخر يوم من أيام حياته وفيا لرفاقه  ، مخلصا ، نقي السيرة  ، عفيف القلب والضمير ،   إنه الفارس النبيل في سلاح الفرسان ،دفعة عبد الناصر والسادات أبن ثورة يوليو ،البكباشي أحمد مظهر الذي أصبح فيما بعد الفنان أحمد مظهر
 الذي خلع  زيه العسكري، ليدخل في غمار الفن ، ولكنه لم يترجل عن فرسه ،ممتشقا سيفه ،متسلحا بمبادئه  خاض أدواره بكل وجوههاوشخوصها وأحداثها بعجرفة الأمير في رد قلبي الذي يعتبر أول أفلامه ،والذي بكى عبد الناصر وهو يشاهده ،وغمر الشاشة عنفوانا في صلاح الدين ،وفاض بروح الكروان
 في رائعة طه حسين ،  دعاء الكروان محاولا في  قمة البساطة والأبداع أن يقنع حبيبته بأن تبقى معه كما كلمات العميد (فلنضم أحزاننا ، سوية حتى نستطيع مواجهة عذابنا)





2

      مرتديا قفاز الأرستقراطية والإمارة ليقطف الزهرة في الأيدي الناعمة، وقدمها بإستحياء الى حبيبته،وكان فيه أميراً حقيقياً عاطلاً عن العمل ،جردته الثورة من ابعدياته ومناصبه وغروره ،وقام بدور النصاب بإقتدار في فيلم العتبة الخضراء حتى خيل للمشاهد إن الفارس قدأصبح نصاباً
 لم ينسى شرفه العسكري
 شامخا  بتواضع  ، بسيطا في كبرياء ، وليخوض معترك الشاشة  
 لينيرها ، وليشع سمو أخلاقه ،  بعيدا عن معاركها ، نائيا بنفسه عن لغطها ، محتفظا بمسافة صانت هيبته وكرامته وبقيت
سيرته عطرة ووفاؤه نادرا ،لعبد الناصر زميل سلاحه ، وصديق دُفعته ،وشريك مبادئه ، قاوم كل محاولات الطعن به بأدوار أحس فيها
غرضا يراد بها المساس بسيرة  عطرة ، وتاريخ مشرف ، فرفضها بكل إباء  ، محافظا على كلمة الشرف  التي أقسموا عليها
 وصونا للمبادئ التي آمنوا بها ،رفض دور مسؤول المخابرات في فيلم الكرنك لإنه بحسه الوطني النقي عرف بإن هذا الفيلم من صناعة خدم كامب ديفيد ،وإن الغرض منه واضحاً جلياً ،وبكى بدموع الوفاء والحب وهو يروي سيرته وذكرياته مع الثورة في عز هجمة
الحقد عليها ، ومحاولة تشويه صورتها ، مدركا كل الإدراك من هم الذين ورائها ، ومن الذي خطط لها بحس شفاف ،لم يخدعه بريق الوعود
ولم تنطلي عليه  أكاذيب مدعي الفن ، ومهنسي  السيناريو ، ومفبركي الأحداث ، الذين جرحوا قلب الوطن بصلح ،رخيص
 مقاوماً التطبيع ، بكل سمو البساطة التي إشتهر بها  ،  لم تَخدش  نصاعة بياضه ، ونقاء جوهره  ، فنيا ووطنيا
في  زمن هجمة شرسة على كل معاني الكرامة   ،ومنعت  فيه حتى مجرد كلمة تثير غضب ،
العدووسط مسرح يموج بالأحداث والقصص والروايات ، وبقي الى آخر العمر محترما ، شامخا ،بسيطا  ودع الحياة بكل عزة وشرف إنه أحمد مظهر فارس الفن بعد أن كان فارس الجيش والثورة





3


** كان الجنرال عزيز المصري يريد أن يتوجه الى العراق لمساندة ثورة رشيد عالي الكيلاني في 16 مايو 1941،وتعطل المحرك وهبطت الطائرة في مزرعة بقليوب ، ثم  تم إعتقاله إلى أن أفرجت عنه حكومة النحاس باشا ، ثم أعيد إعتقاله وإتهامه بالإتصال بالألمان ،
وقام بدور مهم في تنظيم كتائب المتطوعين في حرب فلسطين ،1948
إتصل به الضباط الأحرار ليكون واجهتهم في الثورة  ، ولكنه رفض ذلك وإكتفى بتوجيه النصح لهم وسمي بالأب الروحي للثوار،
بعد ثورة يوليو  عين سفيرا لمصر في الإتحاد السوفياتي ،ليشرف على تسليح الجيش المصري 
*** ولد أحمد مظهر في عام 1917 وتوفي في  ، 2002
إنضم الى حركة الضباط الأحرار ولكنه لم يشترك بالثورة  ،لوجوده في هلسنكي ممثلا مصر بدورة للفروسية هناك

ومن المصادفات إن مخرج فيلم رد قلبي هو عز الدين ذو الفقار وكان أيضا ضابطا في الجيش وترك الجيش الى السينما

الجمعة، 18 أبريل 2014

دجلة وفيضان النفط

                
الى كل من رأى صورة دجلة وقد أغرق بالسواد لميسون عوني في 16 -4-2014

هل تعرفون كيف يرتجف القلب ألماً ، وترفرف الروح عذاباً،ويتشتت العقل إربأ
بمنظر مس إحساس كل قلب يشعر وعقل يفكر وروح تتدبر
ورد دجلة أغرق بالسواد
نبعه الفياض تعتم بالظلام
طيوره غرقت في اللجاج
وخطفت منها سمبلة الحنطة
ورميت بمقتل تبكي حضنها الدافئ وشرفات أهلها الغامر وقارب صيدهم العامر
كيف أغروقك بالسواد يا درة الأنهار ، هل قدرك يا نبع الخير أن ترمى بالسواد ، ماذا فرق أهلك عن مغول الشر الذي رموا عصارة الفكر ومخطوطات الثقافة في تبرك الفياض
هل مسك عصب الجهل وعكرك غفلة أبنائك وماذا سيكتب فيك الجواهري لو كان حياً، ماذا سيحيي في سفحك ؟هل يتمم بالدماء ويتهجد بالأشلاء ويتلو سورة الرحمن على قتلاك وتسميم مياهك
أم ستثور قريحته الشعرية ليصفك كما لم يصفوك
يا دجلة الخيريا أم البساتين
فليسمح لي أبا فرات
أن أخفف عن نفسي بعضاً من ألمي
هل تسمحين بأشواق تعصف بالقلب وحب ملك الفؤادوحنين اذاب الضلوع أن أسألك عن سكان شواطئك أين هم ، هل هاجروا، أم قتلوا ، ام دفنوا أحياء
ومن الذي رماهم أهم مغول هولاكو أم مغول عصرنا الذي رصدوا خيرك وملأ قلبهم الحسد من هذا الجمال المذهل فأرادوا تحطيمه، وتجفيف خيره الذي ذهب مثلا، فأنت تسقي أرض السواد
تسقي أرض العراق ، تسقي الجزر الصيفية التي ينبع معها الخير وتفوح من شتولها عبق الجنة
وأنت يا حبة القلب ثوري ، إرمي فيضك لتغرق فساد من أساء إليك،ورماك في مقتل إغرقي من عكر صفوك الحالم وجفف وردك ، وجفف منابعك
وأختم بشعر الجواهري

حييت سفحك يا دجلة فحيينا يا دجلة الخير يا أم البساتينا

الجمعة، 31 يناير 2014

عمق الإحزان




عمق الأحزان لميسون عوني في 20-2-2013



الحزن العميق ينبت في القلب ،كماالأهداب تحتضن العين ، كما الوجد لا يفارق حبيبين ،وهل البعد يقدر على محو شفيف قلبين
ويكابر الإنسان يتجاهل نبتة الألم عسى أن يغمرها النسيان ،وتمحوها الأيام فإذا بلمحة بسيطة تتمرد خلجة القلب ويرجع الى ماكان ، يقل ماء النهر ولكن لاينضب ، تميل الشجرة ولاتموت، تذبل الوردة ولا تجف
وكذلك عمق الحزن وأنين الألم ، يداويه الزمان ،يدخل في بئر الصبر ، ولكن حيناً الى قرار
تستكين شجرة الحزن تستظل بالذكرى تتهدل أوراقها وتميل أغصانها ، وفي لحظةتهب عاصفة ،ثم يصمت الهبوب ويوشوش العبير بأمل أن تهفت لهفة الخفوق
تطفر نبتة القلب من الصدور ليتأجج الخيال في النفوس
ودوامة الخوف من القدر تملك القلوب وترتجف العروق ، وأين المفر
لايوجد مفر إلا التسليم بحكم الرحمن
نرنو الى جلال السماء  ، تحنو علينا وتداوي الجراح
الملاذ لفيض الصبر لنقطف من عناقيده ،ضياء
لينبلج الفجر ضياء
حتى ولو كان بصيصا وضاء
تحنو علينا ،
نتشبث به ، نصد اليأس ،نرميه و يستقرالأمل في الأعماق

السبت، 12 أكتوبر 2013

والصبح إذا تنفس





والصبح إذا تنفس لميسون عوني في 1-10-2013

بسم الله الرحمن الرحيم والليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس إنه لقول رسول كريم ذي  قوة عند ذي العرش مكين سورة التكوير

أرخى الليل سدوله،وشع الماس في أديم سمائه ، وهمس عاشق الليل، بمكنون قلبه،وتخمر الغسق،مترقبا وداع السحر خاشعاً لشق لجين الفجر، ليضم شفيف الصبح إذا تنفس

والصبح إذا تنفس

هذا التعبير الرباني المذهل ،ليخلد حروف العربية ويسمو بقيمتها،وليكتب بحروفها بصمة الدهر، يجسد روح
الخير والجمال ،يتنفس القلب أريجها، ويتغلغل في الروح ليستقر إعجازه في أعماقها، وليطلق الخيال في سماء الإيمان ، ويبحر في الملكوت ليتنفس شذى الصباح
شفيفاً كغلالة الفلق  ، ندياً بخفقة الطلى ،بعد أن ضم  الأسحار وعانقها مودعاً
وأستقبلته زهور البرية ،وعبقت في أثيره تمور النخيل ،وتمايلت السعوف لتنعش الخفوق، وتحيي النفوس المشتاقة لقبسه ، تتلهف لسنى نوره

والصبح  إذا تنفس

حيياً ،رائقا لينشر تألقه متمهلاً  ، كروح الزاهد، وتقشف العابد ، ونسك من إحتمى بالغار ، يرقب ملكوت الله ويفكر في إعجازخلقه،ناظرا مترقباً هطول الرحمة السماوية كنثر المطر ليروي قحولة الصحراء وينعش عروق السمراء
 ليبدأ رسالته ،تتنفس على مهل ،وترقب عن إيمان ، وتتلفع بالصبر حكمة ، ثم تتفجر عبقرية  ، كشروق الشمس تبراً ليتنفس الإصباح ملاذا، ثم يهدر سيلاً  ليلطف من لظى الروح المعذبة ليكون آمنا وسلاماً

والصبح إذا تنفس  

فجاء مرتجفاً فدثره الحنان دفئاً ،وقد إنخلع قلب الحبيبة ،رهبة وتسائلت بدهشة ،وغمرتها الفطرة بالرسالة أملا
 وبدار الأرقم  مع صحبه متستراً

فأذاقوهم العذاب ألوانا

وإذا هو مهاجراً

فحط الحمام في باب الغار حامياً


يلوذ عن حمى الصديقين هديلاً

وهمس القلب الرحيم مواسياً

لا تحزن إن الله معنا

فتنفس الصبح هفهفة

وأستقبلتهم المنورة حضناً

وأنتشرت الرسالة خيراً عميماً

في مشارق الخافقين سيلاً

 ليشق الفجر السماء و ليتنفس الصباح بعد ان عسعس الليل إنتظار


ليحتمي من الهجير ويلوذ بروح الرحمن

السبت، 28 سبتمبر 2013

هذا الرجل أنجب رجالاً الجنرال علاء سويلم واصفاً أحد أبناء جمال عبد الناصر


1
هذا الرجل انجب رجالا لميسون عوني كتبت في 29-11-2012

هذا الرجل أنجب رجالاً الجنرال علاء سويلم واصفاً أحد أبناء عبد الناصرعلى تويتر تعليق ميسون عوني

كم أشعر بالفخر لإنني أحببتك ،كم أشعر بحب الصدق وسمو الكرامة وعبير الوطن لأنني إقتنعت بمشروعك
كيف ؟
سوف أخبرك ؟
تكسرت نصال الإرهاب الديني اسفروا عن وجوههم خلعوا قناع الزيف الذي خدعوا فيه الطيبة والأمل باعوا الوهم للشباب البرئ ليصلوا الى السلطة متسترين بستارالدين و قد أحرقت قلوبهم السوداء نار السلطة التي مزقت المشروع الوطني الذي كان الأمل وتجاهلوا كل مكاسب العزة وتوافقت أهدافهم مع مدعي الدين من الإخوة الأعداء الذين ملأ قلوبهم الغيرة والحسد من عنفوان الإستقلال الوطني والعدالة الإجتماعية وهطلت عليهم الأموال وفتحت لهم الشركات وغرفوا منها ليدمروا أوطانهم ويسمموا عقول إبنائهم وقد تستروا بالدين والدين منهم براء
وتباهى من باعوا الإوطان وزهرة شهدائه بأبخس الأثمان بمعاهدات صلح رخيصة  وإذا هم قدفرطوا بها وبكرامتها بزيف حسبوه حقيقة وإنكشف دعاة الإنفتاح والرفاهية المزعومة،لتمتلأ خزائنهم من بيع مصانع القطاع العام وشركاته الذي بذل الشعب الكادح أعز أيامه لبنائها والتي أسندت المشروع الوطني وزودت جبهة القتال بكل ما تحتاج إليه  فتتواأغصان الأرض ،جففوا وروده ،أحرقوا جذوره ، حتى لا يجرؤ أن ينبت ويزهر ويروي  ولم يخجلوا من القاع الذي رموا به بلادهم ورفعوا الكؤوس إبتهاجاً بفقر أبناء اوطانهم ولبثت العشوائيات التي شوهت أديم الأرض  تجرح الإحساس الإنساني وتقض مضجع الضمائر الحية
قد باعوا الأوطان وداسوا على كرامة الإنسان وصادقوا الخسة وعاشروا العدو اللدود إحتضنوه وإلتصقوا به بظن أن ينجدهم ولكنه باعهم
حقق ما يرجوه من صلحهم ورماهم جثة ميتة تمتص عبيرالوفاء وتخدش كرامة الشهداء




2


إنكشفت الحقيقة يا بن الوطن إنخلع برقع الأدعياء وتلألأ نور المخلصين وقد قاوموا من أراد تخريبه ذبل لفترة ، شحب لوهلة ، ولكنه لم ينطفئ رعى ذكراه خلصاء الوطن وأحباب الأمة إستماتوا ليحافظوا على ذكراك وأن يصونوا ما تبقى من نبلك في ذهن الأجيال
إنكشفت الحقيقة وعاد ذكراك حياً ترفع صورك في الميادين والساحات وتلهج بإخلاصك قيم العدل والكرامة
 و أشعر برقي الأوطان لإنني وأنا صبية أحببتك ولم أكن أميز بين مشروع الوطن ومشروع البطل ومضت
 الإيام أحاول أن الم
شعاب روحي التي تشتت في أفك الحاقدين ، وأرى السهام تطولك والإتهامات تحيط بك والهجمة من كل حدب وصوب لتنال من قيمتك  وليس فقط لتنساك الأجيال ولكن أن تجعلك سببا لكل الإنكسارات وأخذت أبحث وسط هذ الهول والدمار اريد إستطلاع بعضا من الحقيقة لتطمئن نفسي ويرتاح ضميري وضعت حبك وأنا مرغمة جانبا حاربت خلايا العاطفة ونبض العروق لكي أعرف وأرد على ما يقولون وفي قلبي رجفةأن أقول ما يقولون
قرأت كل ما تطاله يدي ويقع عليه بصري كتبت ومزقت الورق ثم  قرأت وقرأت لإعثر على الإكسير الذي بقى يجري في شعاب الوطن
 يضئ ويحارب العتمة أمسكت القلم وخططت على الورق إنجازاتك وفي يوم وأنا أبحث قرأت إصدار وزارة الري نشرة عن فيضان النيل وفاضت دموعي وأنا أقرأ نشرتهم بإن السد العالي قدحمى البلاد من وطأة الفيضان وليغرق البلاد ويشتت العباد وجرت المياه رقراقة تحتضن بحيرة ناصر و تطلقها أيام الإنحسار لقد حميت وطنك بملحمة الإنماء وشعاع الخير الذي بذل له الشعب الغالي والنفيس لكي يكتمل بناء التنمية مغلفا بالعزةوالكرامة شوكة في عيون من أرادوا أن لايتم البناء
وشواهد المصانع والمعامل تقف شامخة تنعش أمل الكادحين وتشفي صدور المحرومين وشركات القطاع العام التي حمت البلادمن الجشع والإستغلال وصانت عزة وكرامة الحروب مع أخس عدو
وحدث وبكل فخر عن الجمعيا ت الإستهلاكية التي كانت تمد جموع الناس بما يحتاجونه وبأرخص الأسعار أما المراكز الصحية التي إنتشرت في النجوع والقرى والكفور ستبقى في ذاكرة الوطن وصفحة من صفحات الإعتزاز بابنائه وكتب بهاء طاهر واصفاً هذه المراكز الصحية بإنها أحد مفاخر إنجازاتك

3


وأتحت التعليم مجاناً لكل أبناء وطنك بدون شهادة فقر ،تجرح كرامتهم الإنسانية، وتجعلهم يشعرون بخيلاء المال عند القادرين منهم ، وتدفقت البعثات للخارج ليستزيدوا علماً ( وكان الرئيس مرسي واحداً منهم
وقد تحدث في هذا من أنجدتهم هذه المكاسب وأسندتهم هذه التشريعات وشرعت الأقلام الشريفة لتعطي العبر والأمثال كيوسف القعيد وبهاء طاهر وجابر عصفور وقائمة من المعتزين يثقافتهم ورقيهم لا بما يملكون من ثروات  ولكن بما يملكون من أفكاروبكاك الريف بدموع سالت ساخنة على التربة التي أنجبتك
وماذا بعد وحولك المسعورين داخليا وخارجيا يحاولون أن ينهشوا اللقمة الحلال ويأكلوا شقاء الفلاح وكانت فدادين الكرامة لتأسو جروحهم وتحن على شقائهم وحفظها الوطن لك ولإنجازاتك ولكن بقي الحقد يعشعش في قلوب بعضهم ، وبكل تشف أخذوا الأرض وحقدوا لمن أرجعها لهم ووقف الرئيس مرسي يقول بعد إنتخابه رئيساً( الستينات وما أدراك مالستينات ) ولقد بذر اول بذرة الخلاف في مسيرة رئاسته
 ونعود والعود أحمد ونذكر مشاعل المصانع لتعطي أبناء الوطن مكان في بلادهم آمنين من الفاقة والعوز التي تحطم كرامة الإنسان
وجففت نبتة الوطن العفية ضروع الإستغلال ليذهب خير الوطن الى الوطن وليس الى الدولة الصهيونية بتمصير البنوك والشركات التي تحول ايراداتها وأرباحها الى خزائن العدو مباشرة ومن دون خجل ولا خشيةوأحدث تمصير البنوك هزة حرقت أعصابهم ومزقت قلوبهم
وقبل كل هذا وقفتك الشامخة التي أعادت القناة الى البلادوصانت الكرامة والعزة وأول حجر بنيان في إستقلال الدولة وجن جنون بريطانيا وحلفائها كيف يجرؤ من يتحدى القوة الجبارة ووقف العالم العربي وشعوب أسيا وأفريقيا والعالم الحر كله معك ومع بلادك وسط سيول من التشكيك جرفتها مياه القناة التي عاد خيرها لبلادها ولا تزال الى يومنا هذا تغذي المحروسة بالخير شاهدة شاخصة على الإرادة الوطنية تذكربالإعتزاز وقفة المنشية التي جعلتها رمزاً وأملاً  ولم يستطع من أراد محوها أن تمحى وبذلت الأموال وأستبيحت الأقلام المأجورة لتصور كل شئ عكس الحقيقة
ولكن هل يستطيعوا إطفاء نور الشمس تحجب لوهلة ولكنها تشرق ساطعة




4

وماذا بعد ماذا أخبرك ؟
وصبت حمم العدوان لتكسر الإرادة الوطنية ولتخيف الناس لكي يتخلوا عن مشروعهم وماذا كانت النتيجة إنكسرت الإمبراطورية البريطانية التي لا تغرب عنها الشمس فغربت شمسها مع تدفق مياه القناة وإصرار الفداء في بور سعيد
 وإنزوى أيدن مدحورا وتوارى عن الأنظار الى يومنا هذا وهبط سعر الجنيه الأسترليني بسابقة لم تحدث بتاريخ الشعوب وجبروت الجمهورية الفرنسية التي لم تعرف إن دم الثوار تعرفه فرنسا وتعرف إنه نور وحق وصلف إسرائيل وغرورها الأجوف تدعم كل هذا بالخفاء واللؤم الولايات المتحدة الأمريكية فباؤا كلهم بالفشل الذريع وأضطر إيزنهاور أن يعلن تخليه عنهم وكان إنذاره وإنذار الإتحاد السوفييتي وقد إ سودت وجوههم ورجعوا مدحورين
وضمروا لك الضربة القاضية التي حرقت قلوب الأمة ، وغادرت الحياة مكللاً بتاج العزة والكرامة وظهرت الصحف الأجنبية وهم في قمة التعجب ووضعت مجلة التايم صورتك على غلافها الأمةتودع بطلها المهزوم
وماذا أضيف لسجلك المشرف ونظافة يدك وضميرك وتعففك وقد غادرت الحياة وفي جيبك ثمانون جنيه رائد الأمة العربية من المحيط الى الخليج ،حبيب الملايين ، إبنهم البار ، مات وفي جيبه ثمانون جنيه ،وهنا أستحققت بكل شرف بأنك أمير الفقراء
وأود أن أخبرك بتعليق على صفحات تويتر للجنرال علاء سويلم ذاكراً بإنه إلتقى بأحد أبنائك واظنه عبد الحميد يقول فيه بما معناه حقيقة هذا رجل أنجب رجالاً
وتعليق آخر من الرئيس مرسي في عيد العمال سأسير على خطى عبد الناصر وهذا بظني لا يحتاج الى تعليق
و
ماكتبه أمير الجماعة الإسلامية ناجح إبراهيم في مجلة وجهات نظرداعياً الإخوان ان يقروا بخططهم التي جهزوها لإغتيالك ذاكراً بإن هناك سراً بينك وبين الله لا يعلمه غير الله
أمير الفقراء وفيلسوف العدالة الإجتماعية وهذا وصف مختار نوح الاءخواني الذي خرج عن زيف الاخوان

حسبي ما ذكرت ولوإسترسلت فما إنتهيت

الثلاثاء، 2 يوليو 2013

سهوت عن القلم



سهوت عن القلم* لميسون عوني في 26 -6 -2013

*تركت الكتابة فترة ،ورجعت بعدها

سهوت عن قلمي ليخط ما سلف من أيام الإخوان ،مضينا مع الأحداث ،وعشنا مع الزمان ،وقلبنا في صفحات الأوطان ،ليضئ تارة ويغشاه الظلام مرات ،يخطف الحقيقة كالبرق أو كوكب ومض شهاب  تتسابق الفتاوي لتحلل الحرام ، وتحرم الحلال ، سمعنا رصاص الفتنة يعكر الأجواء ،ويسيل الدم مدراراً لييتم الأبناء ويرمل النساء ويقتل الأبرياء وكما قال من عذبه الندم  منهم ،متأسيا بآية الله ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسيا* وقد غفل أو تغافل ،عن أمراً بإن الروح الأمين ،قد إحتضن هذه الأرواح، صاعداً بهم الى أوج السماء لهم داراً ومستقراً في الجنان، ،ويثور الإقتتال مرتدياً مسوح الأديان ،ونبل الرسالات منها براء فإذا هي رداء وليست إيمان، يخلعوا هذا الرداء متى أرادوا ، بضجة صراخ المشايخ وشعوذة أمراء الدجل سمعاً وطاعةً وبدون جدال أو حوار ،وإستطاعوا فيها أن يخدعوا الأبرياء ويمسحوا عقول البسطاء،نسوا عيون الدين وهدف حياتهم هي المرأة يتزوجوها أربع مرات ويطلقوها كما شاءوا بفتاوي ما على المقاس ،وسجنوها خلف نقاب ،ليستريحوا من الفتنة ، ويلتقطوا الأنفاس ،في جولة أخرى  ليتصيدوا  إمرأة من دين النصارى ، تنتفخ أوادجهم إنتصار وليكسبوا في عرفهم جولات وسارت المسيرات لتنقذ أختهم عبير ، وماذاأضافت جموعكم لبلادكم لتضيفوا لها عبير
أما الوطن فهو في عرفهم إمتداد   
يكسروا مشروعه،ويشاركوا الصهاينة فرحاً بإنكساره ،ومشوا على جثث شهدائه ، وجلسوا يتنظرون مع موشي ديان إتصال هزيمته
لتكتمل فرحتهم ،كل هذا شماتة بقائده ، ولكنها لم تدم أعطاهم شعب السودان درساً في العزة والكرامة وكان يوماً سيذكرونه على مدى حياتهم ،وكان يوم بث الأمل الذي تحدث عنه القاصي والداني ،هو يوم تعاستهم
 لم يرحموا فقراء الوطن ، ووقفوا بوجه تنويره ،ومن إنكشف له الخداع قفز سراعاً ليلوذ بالفرار ينجو بروحه وحياته من الكيد والبدع واللهاث خلف السلطان ، وليستفردوا بجموع ،أثقلها البؤس والفقر وحطم كبريائها الإنساني وفطرتها السليمة وحادت بوصلتها التي ظنت فيهم شاطئ النجاة  تأملت فيهم الأمل فإذا هي أضغاث أحلام وتبخر كلامهم ووعودهم وصراخهم فإذا هو دخان تذروه الرياح وتأخذه الى المتاهات فأنكشف إفكهم ،وبان المستور من خططهم
   
 فإستقرت الأرواح الكريمة وهدأت النفوس الأبية التي خبأت جروحها في عزة الكرامة التي حاولوا طعنها ناوين قتلها والإجهاز عليها ،

دفئها تراب الأرض واستنشقت عبيرها وتماهت حباً فيها وهياماً برفعتها  وظهرت الحقيقة ساطعة كلؤلؤ الأصداف شق مكمنه ينيرالنفوس حتى في أعماق الظلام،وكانت أيامهم تشع نوراً في ثنايا الوطن عزةآماله وأحلام رفعته ومناه   وأرى ليلاً طويلاً شحب فيه الفجر إنبلاج فتوجع  من صبحه العذاب
هذا هو ما أخذني منك وأبعدني عن رحيقك وحرمني من عبيرك وشتت روحي شكاً ليقين وحيرة في هذا اليقين
  سهوت عن اليراع الذي يغذي الروح ويشعل الوجدان ،ويؤجج الخيال ، يبث السلوى ويبدد اليأس تنقشع ضلال الأوهام،وتذوب خيوط الألم  في دفق المداد ، وتمتزج مع ماء الحياة ، فإذا هو نبضة حب وحياة
حبراً ،أو قلماً ،كتاباً في رفوف مكتبةأو سطوراً في بيان، مهما عبرت الكلمات ،يلون الورقة أو يملأ ها وجداً 
أو يلبي لقاء

كيف أحيا بدونك وأتنفس بعيداً عنك
أعشق عبق فيضك وأذوب في متنك وأتماهى مع حروفك
أستنشق الحبر ليعيد لي نبض الحياة
حروف العربية لؤلؤاً منضوداً في كبد الهيام
يجلو برونقه جذور الأحزان
ودراً ينير قلوب العشاق
وهمسات الحب خيالاً معطراً من السماء  

وينسج الشعر نمنمات تحلق مع الخيال
ويتكئ البدر في دارته يرنو الى الجنان
وينبض  العشق بدون حجاب ليمنح دماء الشوق دفقة الحياة
ويذيب من القلوب لوعة الفراق
 حروف العربية التي جعلها الرحمن في أعز رفعةً ومقام
كيف لي أن أسلوها ؟ كيف لي أن أفارقها؟

وها ئنذا جئتكم ألبي النداء


*تعبير من كتاب سر المعبد لثروت الخرباوي 

الاثنين، 25 مارس 2013

إيقونة الضمير محمد حسنين هيكل






إيقونة الضمير الوطني لميسون عوني في 24 -3-2013
محمد حسنين هيكل
عاد حديث المدفأة* لينشر عبيره في خلايا الوطن ،عابراً الى الوطن الأكبر ليذكرويشرح ويحلل
خميرة إنتصارات الوطن وهزائمه،التي إستقرت في العقل المتفرد والإرادة الشامخة ، بتواضع المتميزين
وحرص الباحثين ،وقد خط يراعه تاريخاً تفخر به الأمة ، دون أيامها الرائعة، وحلل هزائمها وإنكساراتها عسى أن تكون عبرةودرساً
ترفع عن الصغائر ولم يرد على مراهقي السياسة ومأجوري الكلمة
الإيقونة التي تنشر عبيرها ويتضوع بخورها على ربوع الوطن وتلتف حولها قلوب وآمال تحرقت شوقاً لمعنى العزة والكرامة
تواضع الشموخ وتألق البساطة لمن يحادثه كبيراً كان أو صغيراً،يتعاطف معه اويخالفه ، ناشراً عبق الإنسانية لمن معه يجالسه أو يشاهده
الشاب الذي تضج عروقه بأحرف كإنها البيان الساطع وتربعت مذهلة  ليس على أرفف المكتبات ولكن في هذه المكتبة الرائعة التي إختزنها هيكل في عقله وضميره
حروف الضمير الذي  كمن شوقاً ، في صفحات ناصعة حاربت لكي لا تطمس الحقائق وتطفئ الشهاب الذي  ومض خطفاً وأرادوا إطفائه حقداً ،تكالب عليه من باعوا أنفسهم للسماسرة ومرتزقة الأوطان وقبل أن يبيعوا أرضهم باعوا أنفسهم وما أقسى الهوان ورخص الأثمان
ولي أمنية لا أستطيع أن أداريها أن يحاوره أو تحاوره من يشعروا  بنبض الوطن ،آماله وآلامه ، تاريخه وأحداثه ، وهي مقدمة لحاضره ومستقبله وليس من يترفع عن ذكره ويتجاهل تضحياته خوفاً من ذكرها عمدا ًحتى تكتمل حلقة النسيان ،ولكن  وهل  من الممكن  أن يُطفئ تأجج الروح وتألق العقل ونور الوجدان
*حديث المدفأة وصف الكاتب أحمد بهجت لإحاديث هيكل في قناة الجزيرة